ابن هشام الأنصاري

273

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

صاحب ، وأسماء النّسب ، تقول : ( مررت بزيد هذا ) و ( برجل ذي مال ) و ( برجل دمشقيّ ) لأن معناها الحاضر ، وصاحب مال ، ومنسوب إلى دمشق . [ الثالث مما ينعت به الجملة ، وللنعت بها ثلاثة شروط ] الثالث : الجملة ، وللنّعت بها ثلاثة شروط : شرط في المنعوت ، وهو أن يكون نكرة إما لفظا ومعنى نحو : وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ( 1 ) أو معنى لا لفظا ، وهو المعرّف بأل الجنسية ، كقوله : [ 393 ] - * ولقد أمرّ على اللّئيم يسبّني *

--> - ( اتخذت صاحبا أي صاحب ) أو ( اتخذت صاحبا أي صديق ) . الخامس : لفظ ( رجل ) بشرط أن يتضمن معنى كامل أو يضاف إلى لفظ ( صدق ) أو لفظ ( سوء ) نحو قولك ( هذا رجل رجل صدق ) وقولك : ( هذا رجل رجل سوء ) . السادس : لفظ ( كل ) أو لفظ ( جد ) بكسر الجيم وتشديد الدال - أو لفظ ( حق ) بشرط أن يضاف كل واحد منها إلى اسم جنس يكمل معنى المنعوت ، نحو قولك : ( هذا الرجل كل الرجل ) وقولك : ( هذا صديق جد وفي ) وقولك : ( أنت الصديق حق الصديق ) : ومما يتصل بهذا الموضوع ما نبينه لك من أن الاسم ينقسم - من جهة وقوعه نعتا أو منعوتا - إلى أربعة أقسام . الأول : ما يقع نعتا حينا ويقع منعوتا حينا آخر ، وذلك اسم الإشارة ، فمثال وقوعه نعتا أن تقول : ( رأيت زيدا هذا ) كما سبق بيانه ، ومثال وقوعه منعوتا أن تقول : ( مررت بهذا الرجل ) ولا ينعت اسم الإشارة إلا باسم مقترن بأل . الثاني : ما لا يقع نعتا ولا يقع منعوتا أصلا ، وذلك الضمير مطلقا ، نعني سواء أكان ضمير متكلم أم كان ضمير مخاطب أم كان ضمير غائب . الثالث : ما يقع منعوتا أحيانا ولا يقع نعتا أصلا ، وذلك العلم ، فمثال وقوعه منعوتا أن تقول : ( مررت بزيد العاقل ) . الرابع : ما يقع نعتا أحيانا ولا يقع منعوتا أصلا ، وذلك لفظ ( أي ) وقد علمت أن منعوتها يكون نكرة وأنه يجب أن تضاف إلى نكرة تماثل المنعوت معنى ، فمثال وقوعها نعتا أن تقول : ( لقيت رجلا أي رجل ) . ( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 281 . [ 393 ] - هذا صدر بيت من الكامل ، وقد نسب هذا الشاهد في كتاب سيبويه إلى رجل من بني سلول ، ولم يعينه أحد ، وقد ذكر الأصمعي في كتابه الأصمعيات خمسة أبيات هذا -